“اسمي شارون بانيمالار، نشأت في راوانغ، وهي قرية هادئة تقع على حدود مدينة كوالالمبور مباشرةً. في سن الثامنة، كنت في رعاية دار سري سارادا ديفي إيلام، وهي دار رعاية تقدم الدعم للفتيات في سن المراهقة والفتيات في مقتبل أعمارهن من الأسر المُعْوِزة ومحدودة الدخل. هنا، كان يتم التكفل بجميع مصروفاتنا الأساسية فيما يتعلق بالطعام والمدرسة والعلاج الطبي، وهو ما ساهم كثيرًا في تخفيف بعض العبء عن جدتي. إلا أن بُعدي عن أسرتي في سن مبكرة كان له تأثير أيضًا في تقديري لذاتي. فلم يكن لدي أي اتجاه أو خطة في حياتي، ولم يكن لديّ الدافع لتحقيق أي شيء.

في أحد الأيام، قدِم ممثلو معسكر ماهاراني إلى دار الرعاية وتحدثوا إلى الفتيات. تم اختياري إلى جانب عدد قليل من أصدقائي للمشاركة في معسكر ماهاراني الافتتاحي في عام 2010. كان المعسكر الذي استمر لأربعة أيام زاخرًا بمختلف الأنشطة التي تتمحور حول تشكيل الفرق الجماعية والتمكين الذاتي. وتم الاعتماد علينا في القيام بأعمال وواجبات جديدة، مثل الطهي والاعتناء بالمشاركين الأصغر سنًا.

وقد كان لدينا في المعسكر أيضًا زائرة ملهمة للغاية. س. فاناجاه، رائدة الفضاء الوحيدة في ماليزيا التي وصلت إلى نهائيات برنامج انجكاساوان (Angkasawan) الماليزي، وهو برنامج يهدف إلى إرسال ماليزي إلى محطة الفضاء الدولية، وقد جاءت لتتحدث إلينا. لقد تفوقت على 11,000 ماليزي آخر تقدموا للحصول على وظيفة رائد فضاء. جعلتني قصة فاناجاه أدرك أن التحديات مؤقتة وأنه يمكن التغلُّب عليها إذا كانت لديك الإرادة. كل ما تحتاجه هو الالتزام الكامل والتركيز نحو هدفك.

شكّلت تلك التجربة التي استمرت لأربعة أيام الأساس في تغيير حياتي. بفضل الدعم الذي حصلت عليه من ذوي الخبرة ومن زملائي، اكتسبت الثقة لأخطو إلى خارج منطقة راحتي وأصبحت متحمسة لتجاوز أي حدود.

اليوم، أشعر بالفخر كوني موظفة في كيونت، وهي شركة تابعة لمجموعة شركات QI، ولديّ القدرة على دعم أسرتي ماديًا. ولكوني أحد أعضاء فريق الدعم العالمي، فإنني أتفاعل مع موظفين وعملاء من جميع أنحاء العالم، وقد ساهم ذلك في توسيع مداركي. أقنعتني خبرتي العملية والانفتاح على الصعيد الدولي أن هناك الكثير جدًا الذي يمكنني تحقيقه في الحياة!

أشعر بالامتنان تجاه التجربة والفرصة التي ساهمت في تكوين الوعيْ لديّ والتي قدمها معسكر ماهاراني ومؤسّسة ريزم “RYTHM Foundation” وأنا في سن المراهقة. شكرًا لكم على إيمانكم بنا. أشعر بالفخر لمعرفتي أن المعسكر قد تطوّر ليصبح مختبر ماهاراني التعليمي ويساعد المزيد من الفتيات كل عام.

رسالتي إلى الفتيات الأخريات اللائي ينتمين إلى بيئة مشابهة للبيئة التي نشأت فيها – على الرغم من صعوبة بيئتنا، لا تلجأن أبداً للاستسلام. عليكن البحث عن فرص لمواصلة التعليم الجيد، فهو الأداة الأفضل للمساعدة على التحرر من دائرة الفقر.”